جوابات الإمام السالمي كاملا

يحتوي كتاب "جوابات الامام السالمي" على فتاوي الامام نور الدين عبدالله بن حميد السالمي (1286-1332 هـ/ 1868-1914 م)، أشرف على نشره عبدالله السالمي فيما قام على تنسيقه ومراجعته د. عبدالستار أبو غدة.
أسلوب الإمام السالمي في جواباته:
لقد اتَّسم أسلوب الإمام السالمي في جواباته بصفاتٍ قلَّما تجتمع إِلاَّ في الفقهاء المكتملين الذي أوتوا الحكمة ﴿وَمَن يُؤْتَ الْحِكْمَةَ فَقَدْ أُوتِيَ خَيْرًا كَثِيرًا﴾.
فهو يلتزم اللطف في الخطاب، مهما كان الخلل فادحا، ويلتمس الأعذار للمفتين بخلاف ما انتهى إليه، ويحترم أقوال الآخرين ولاسيما المعاصرون له من الفقها،ء مثل القطب امحمَّد بن يوسف اطفيش، وعلى الأخصّ أشياخه، فهو يذكرهم مع الدعاء لهم مثل ابن خلفان، والكندي.
أمَّا من الجانب العلمي فهو لا يأنف من التصريح بعدم علمه أمرا ذكره السائل، وَأَنَّهُ قام بِمراجعة بعض كتب الفقه، أو أَنَّهُ تذاكر بشأن المسألة مع بعض الشيوخ.
كما أَنَّهُ لا يقتصر على مدوِّنات المذهب الإباضي، بل يرجع إلى بقية المذاهب ويستظهر ما يراه الأرجح، وكثيرا ما يختم جوابه بأنَّ ذلك ما أداه إليه بحثه، ويدعو إلى النظر فيه، وأن لا يؤخذ إِلاَّ بعدله.
هذا، وقد كان ديدن الإمام السالمي في جواباته استحضار مقولات أُصول الفقه للترجيح بين الفروع الفقهية المتعارضة، ولاسيما أَنَّهُ ألَّف في الأصول منظومة مشهورة سمَّاها «شمس الأصول» ثُمَّ شرحها.
ومن الملحوظ أنَّ المؤلفين في الفقه الجامعين بين التعمّق في أصول الفقه والدراية بفروعه هُم قلَّة في مختلف المذاهب، وأنَّ من جمع منهم بين التخصَّصين كانت كتبه في غاية الإتقان.
ومن منهج الإمام السالمي في جواباته البعد عن التشدّد والتزمت، وكثيرا ما كان ينبه على تجاوزات بعض المتأخرين من الفقهاء وتشديداتهم العارية عن الدليل، وهذا طابع غالب على متأخِّري الفقهاء في شتَّى المذاهب إِلاَّ القلَّة من المحققين.

جوابات الإمام السالمي ١   جوابات الإمام السالمي ٢   جوابات الإمام السالمي ٣   جوابات الإمام السالمي ٤   جوابات الإمام السالمي ٥   جوابات الإمام السالمي ٦

التصنيفات