العلامة محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي

المؤلف

العلامة محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي

هو أبو عبدالله محمد بن إبراهيم بن سليمان بن محمد الكندي: قاض فقيه ، وناظم للشعر، عاش في القرن الخامس وأول القرن السادس الهجري  من بلدة سمد من أعمال نزوى.
كان من المجتهدين في طلب العلم، وقد تتلمذ على يد الشيخ أبي علي الحسن بن أحمد بن محمد بن عثمان النزوي.
كان مرجع المسلمين وإمامهم في وقته، وصفه أبو بكر أحمد بن محمد المعلم بأنه قدوة زمانه وعصره ومصره، وقد كان واسع الاطلاع على ما دوّنه العلماء والفقهاء من قبله سواء من علماء المذهب الإباضي أو من غيره، وتشهد بذلك مؤلفاته.
وكان ممن يذهب مذهب النزوانيين الواقفين عن أحداث أهل عمان، وكان يقول: ليس قصدي ولا اعتمادي مخالفة قائل ولا الطعن عليه ولا هتك ستر، ولا كشف عورة، لكن أخبر بما عرفت من الأخبار، ورافع ما وجدت في الآثار ليقف عليه من أراد النظر فيه.
كان الشيخ الكندي غزير العلم، واسع الاطلاع، دقيق النظـر والفهم، عميق المدرك.
من آثاره العلمية:
1. بيان الشرع الجامع للأصل والفرع (مط)
2. العبيرية (مط): قصيدة من البحر الطويل في وصف الجنة وما أعدّ الله فيها لأهلها، تقع في 83 بيتا، وهي من أروع القصائد وأجملها، وقد اعتنى بها جماعة من العلماء.
3. النعمة (مط): أرجوزة طويلة في أصول الشريعة وفروعها، وقد ختمها بخاتمة في المواعظ والنصائح، وتقع الأرجوزة في أربعين بابا، وعدد أبياتها 2028 بيتا تقريبا، وهي من أوائل ما نظم عند الإباضية في أصول الشريعة وفروعها.
بالإضافة إلى المؤلفات السابقة فإنه توجد له آثار ضمن موسوعته بيان الشرع، منها ما يلي:
أ. سيرة تنسب إليه.
ب.تفسير بعض مجملات الأثر، ويوجد بعض منها في الجزء الرابع من الكتاب، ومن تلك التفسيرات:
1. تفسير ما جاء عن بشير بن محمد بن محبوب أن ترك النكير حجة، وإظهار النكير حجة: وقد أطال في شرح ذلك كثيرا، وبيّن أن ذلك ليس على إطلاقه، وإنما هو مقيّد بقيود لا بدّ من اعتبارها.
2. تفسير الأثر القائل: إن الجمع بين الأضداد في دين الله حرام وباطل، وفسق وكفر.
3. تفسير ما ورد في الأثر: أن السؤال لازم في دين الله عزّ وجلّ.
4. تفسير الأثر الذي يقول: إن وقوف الشك حرام، وهو ألا يتولى الواقف إلا من وقف كوقوفه، وينصب الشكّ دينا له.
5. تفسير ما جاء عن البعض: أن الركوب للكبائر شاهد على راكبه بالكفر والضلال، ومن قال بغير هذا فقد كفر.
ج. تعليقات على بعض سير المسلمين، وقد أوردها في الجزء الرابع من كتابه، ومن تلك السير: سيرة أبي حفص عمر بن محمد بن أحمد، وسيرة أبي قحطان خالد بن قحطان، وشيء من سير ابن بركة وتلميذه أبي الحسن البسيوي، وسيرة الفضل بن الحواري، وغيرها.
د. ردّ على جواب للقاضي أبي بكر أحمد بن عمر بن أبي جابر: يقع في ثلاث وأربعين صفحة (4/311 ـ 354).
هـ. جواب فيمن رأي من يأكل ميتة ..الخ ، ما منزلته؟! وكيف الحكم؟! ..الخ.
و. جواب إلى معان بن الحسن.
و. دعاء في التوسل، أوله (5/173): "اللهم إني عبدك وابن عبدك وابن أمتك، ناصيتي بيدك، لا أملك لنفسي شيئا من الأشياء ..الخ" اهـ
ز. مسائل في مختلف أبواب الشريعة، منها مسألة في ثبت لفلج ذي نيم.
توفي عشية الثلاثاء 10 رمضان 508هــ/ 7 فبراير 1115م، وقيل: ليلة الأربعاء لاثنتي عشرة ليلة خلت من شهر رمضان سنة 508هــ/ 9 فبراير 1115م.

كتب للمؤلف في المكتبة: