أحكام القانون الدولي والعلاقات الدولية في الفقه الإباضي

    حول الكتاب

    من مقدمة الكتاب:

    قد شرفت، وأنا من أهل السنة، أن كلفتني وزارة الأوقاف والشؤون الدينية في سلطنة عُمان الشقيقة بتأليف كتاب «أحكام القانون الدولي والعلاقات الدولية في الفقه الإباضي». وقد سبق لي أن أصدرت موسوعتي الشهيرة:«كتاب الإعلام بقواعد القانون الدولي والعلاقات الدولية في شريعة الإسلام» والتي تقع في سبعة عشر جزءًا (تضم بين دفتيها أكثر من ٦٥٠٠ صفحة) والتي استندت ُ في تأليفها  أساسًا  على ما تناوله فقهاء المذهب الشافعي، والمذهب الحنفي، والمذهب الحنبلي، والمذهب المالكي، والظاهرية.
    وها أنا ذا أضيف  في هذا الكتاب  مذهبًا آخر هو المذهب الإباضي.
    ولم أكن أعلم، قبل الشروع في تأليف هذا الكتاب، عن المذهب الإباضي إلا كونه أحد المذاهب الإسلامية. الأمر الذي اقتضى مني جهدًا كبيرًا في قراءة ومعرفة وكتابة كل ما يتعلق بالجوانب الدولية عند الإباضيّة.
    قد اتبعت ُ في هذا الكتاب منهجًا يستند إلى أمور أربعة:
    الأول  الرجوع إلى أمهات كتب الفقه الإباضي، مع عدم إغفال غيرها.
    الثاني  الربط بين ما استقر  عليه القانون الدولي والعلاقات الدولية المعاصرة وما هو ثابت في الفقه الإباضي، مع المقارنة بينهما.
    الثالث  ترك الفقه الإباضي ينطق بما يحويه بخصوص موضوعات هذا الكتاب.
    الرابع  تنظير وتحليل وتأصيل وتقعيد النظريات الأساسية للقانون الدولي والعلاقات الدولية في الفقه الإباضي.
    وعلى قارئ هذا الكتاب أن يتذكر أن موضوعه «القانون الدولي والعلاقات الدولية في الفقه الإباضي»، لذا فقد قصرنا الكتابة فيه على ما يخص هذا الجانب، تاركين تفصيلات أخرى كثيرة موضوعها يدخل في تخصصات أخرى خارجة عن هذا الكتاب.